الذهبي
422
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وفيه : ليس بالطّويل ولا بالقصير . وقال شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن نافع بن جبير قال : وصف لنا عليّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : كان كثير شعر الرأس رجله . إسناده حسن . وقال عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان شعر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فوق الوفرة [ ( 1 ) ] ، ودون الجمّة [ ( 2 ) ] . أخرجه أبو داود [ ( 3 ) ] . وإسناده حسن . وقال ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قالت أمّ هانئ : قدم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة قدمة ، وله أربع غدائر ، تعني ضفائر [ ( 4 ) ] . لم يدرك مجاهد أمّ هانئ . وقيل : سمع منها ، وذلك ممكن . وقال إبراهيم بن سعد : نا ابن شهاب ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء [ ( 5 ) ] . وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم ، وكان المشركون يفرّقون رؤوسهم ، فسدل ناصيته ثم فرّق بعد . خ م . [ ( 6 ) ] . وقال ربيعة الرأي : رأيت شعرا من شعر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فإذا هو أحمر ،
--> [ ( 1 ) ] شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن . [ ( 2 ) ] الجمّة : من شعر الرأس ما سقط على المنكبين . [ ( 3 ) ] في سننه ، ( 4187 ) كتاب الترجّل ، باب ما جاء في الشعر ، وابن سعد في الطبقات 1 / 429 ، والترمذي في اللباس 3 / 146 رقم 1808 باب ما جاء في الجمّة . [ ( 4 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 1 / 429 ، وأبو داود ( 4191 ) في اللباس ، باب في الرجل يعقص شعره ، والترمذي . [ ( 5 ) ] كلمة « بشيء » ساقطة من الأصل ، والاستدراك من صحيح البخاري وغيره . [ ( 6 ) ] أخرجه البخاري في المناقب 4 / 166 باب صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومسلم ( 2336 ) في كتاب الفضائل ، باب في سدل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم شعره ، وفرقه .